قوله تعالى:
(أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ(184) أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185) مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186)
قوله:"وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ"
أي: هلا تذكروا لعل أجلهم قريب، وهم لا يعلمون، وفيه إشارة إلي أشياء:
أحدها: وجوب التفكر في حال التفكر في حال نفسه، وأن الموت يأتيه.
وثانيها: أن الأنفاس محصورة يجوز قطعها عند كل طرفة عين فتعظم حسرته
على ما فرط.
وثالثها: كتمان الأجل؛ ليكون في جميع أوقاته على حذر.