فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 4213

قوله تعالى:

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(129)

(اللغة)

البعث: الإرسال، ومنه بعثه رسولًا، وبعثه من قبره.

والتزكية: التطهير، يقال: نفس زكية، أي طاهرة، وسمي محمد بن عبد اللَّه

بن الحسن بن الحسن النفس الزكية؛ لأخبار ظهرت أنه يُقْتَلُ بموضع كذا النفس

الزكية، فقتل هو.

العزيز: القادر الذي لا يغالب، وأصل العزة القوة.

وقيل: هو القادر الذي لا

يمتنع عليه شيء.

وقيل: المنيع، وهو في صفته تعالى بمعنى القادر، فيكون من

صفات ذاته.

وحكيم: بمعنى عالم من صفة الذات، وبمعنى مُحْكِمٍ لأفعاله من صفات الفعل.

(المعنى)

لما بَيَّنَ تعالى دعاءهما للذرية بَيَّنَ دعاءهما لنبينا فقال تعالى:"رَبَّنَا وابْعَثْ فِيهمْ"

رَسُولًا مِنْهُمْ"قيل: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ولذلك قال:"أنا دعوة إبراهيم، وبشرى

عيسى"وتلك البشارة قوله: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) و (فيهمْ) "

يعني في الأمة التي سبق ذكرها، عن الحسن وقتادة وجماعة من أهل العلم. قال أبو

علي: لأنه دعاء للذرية التي تكون حول مكة فلم يَبْعث مَنْ هذه صفته إلا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -

دون أنبياء بني إسرائيل - عليهم السلام - (مِنْهُم) يعني من الأمة المسلمة.

وقيل: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت