فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 4213

قوله تعالى:

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ(187)

(الإعراب)

(مِن) في قوله تعالى:"مِنَ الْفَجْرِ"قيل: للتبعيض؛ لأن المعتبر بعض الفجر لا

كله.

وقيل: للتبيين، كأنه قيل: الخيط الأبيض الذي هو الفجر.

"هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ"شبهت باللباس

قيل: من حيث يخصها بنفسه كما يخص لباسه فيراها أهلًا لملاقاة بشرته.

وقيل: لأنه يسكن إليها، ويستتر بها عن الأمور التي تنفر النفس عنه، كما يستتر بلباسه عن كشف

ما ينفر الطبع عن كشفه.

وقيل: لأن كل واحد منهما كان يلبس صاحبه على

المحظور، ويستتر بصاحبه عن الناس، عن الأصم، وهذا تعسف شديد.

واختلفوا في معناه.

وقيل: سكن لكم، عن ابن عباس.

وقيل: كاللباس لكم يحل له أن تلابسه، عن أبي علي.

وقيل: حلال لكم، عن الحسن.

ويقال: إذا كان الخيانة الستر فكيف يساتر نفسه؟

قلنا: قيل: يستر بعضهم بعضًا.

وقيل: يعمل على المساترة له.

وقيل: لأن

الجماع يقع على وجه المساترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت