قوله تعالى:
(يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ(15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)
أَكُرُّ عَلَى الْحَرُورِيِّينَ مُهْرِي ... وَأَحْمِلَهُمْ عَلَى وَضَحِ الصِّراَطِ
(الإعراب)
يقال: لم قال:"يَا أَهْلَ الْكِتَاب"، ولم يقل الكتابين، والخطاب لليهود والنصارى؟
قلنا: لأنه أخرج الكلام مخرج الجنس، فإنهم أهل كتاب واحد.
وقيل: الخطاب
لكل واحد من الفريقين على طريق الانفراد.
(الأحكام)
تدل الآية على معجزة نبينا - صلى الله عليه وسلم - حيث أخبرهم بسرائر ما في دينهم وكتابهم مع
اجتهادهم في إخفائه، ومع كونه أميًّا لا يقرأ كتابًا، ولا يسمع حديثًا، ولا خالط العلماء منهم.