قوله تعالى:
(وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204)
(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: لما تقدم أن القرآن بصائر وهدى ورحمة أَمَرَنَا باستماعه والتدبر فيه، لنصل
إلى الحق، ذكره شيخنا أبو حامد.
وقيل: إنه تمام ما أمر اللَّه به نبيه أن يقول للمشركين السائلين عن الساعة
المستدعين للآيات، وتقديره: قل لهم: أمر الساعة كذا، وقيل لهم في اختيار الآيات
كذا، وقل لهم: إن القرآن معجز، فإذا قرئ فاستمعوا فتدبروا لتعلموا، عن
أبي مسلم.
(المعنى)
"فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا"أي: اسكتوا واستمعوا،
فالإنصات قبل السكوت لاستماعه.
وقيل: الاستماع: الإصغاء إليه.
وقيل: الإنصات: ألا يجهر به، والاستماع: العمل به، يقال: سمع اللَّه دعاك: أي أجاب.