قوله تعالى:
(أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ(66) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67)
(الإعراب)
(ما) في قوله:"وَمَا يَتَّبِعُ"يحتمل وجهين:
الأول: أن يكون (ما) الاستفهام بمعنى (أي) كأنه قيل: أي شيء يتبع الَّذِينَ
يدعون من دون اللَّه شركاء؟ تقبيحا لفعلهم.
الثاني: بمعنى النفي كأنه قيل: ما يتبعون شركاء في الحقيقة.
واللام في قوله:"لتسكنوا"معناه الغرض الذي وقع الفعل لأجله، فخلق الليل
لتسكنوا، وليزول التعب والكلال، وخلق النهار ليهتدوا في حوائجهم.
و (مَنْ) يتناول مَنْ يعقل، و (ما) يتناول ما لا يعقل، ثم يستعمل أحدهما في
موضع الآخر، و (من) تَعُمُّ في الاستفهام والجزاء.