فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 4213

قوله:"وَلاَ يَحْزُنْكَ"يا محمد، هذا صيغة النهي والمراد التسلية، كأنه قيل: لا تعبأ بقولهم؛ فليس مما يعتد به ويحزن لأجله"قَوْلُهُمْ"

أي: قول المشركين في تكذيبهم، فقد ظهر صدقك.

وقيل: فيما تَوَعَّدُونك من القتل

والأذى، فإن اللَّه يعصمك.

"إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ"أي: القهر والغلبة، فينتقم منهم.

وقيل: لا يحزنك قولهم فيما ادعوا من الشركاء والآلهة فإن العزة: القدرة، لله دونهم، عن

أبي مسلم.

وقيل: العزة لله يعز من يشاء، عن سعيد بن المسيب، قيل: إنهم يطلبون

العزة في تكذيبك، والعزة لله، فينبغي أن تطلب من جهته.

وقيل: يعازونك بالمال

والأتباع، واللَّه قادر، فيسلبهم ذلك، ويجعل العزة كلها لك.

وقيل: لا يحزنك

كثرتهم، فالعزة للإسلام.

(الأحكام)

تدل الآية على أن المؤمنين لا يلحقهم في الآخرة خوف ولا حزن، على ما

يذهب إليه شيخانا أبو علي وأبو هاشم خلاف ما يقوله قوم: إنه يلحقهم أهوال

وشدائد.

وتدل على بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الظفر له ولأتباعه، وأن أقوال الكفار تبطل،

وتضمحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت