(النظم)
لما تقدم ذكر المؤمنين والكافرين بَيَّنَ أن أولياء اللَّه لا خوف عليهم، ولا هم
يحزنون، وهم المؤمنون.
وقيل: لما ذكر أنه يحصي أعمال عباده، بَشَّرَ من أطاعه وتولاه، وذكر ما أعد
لهم.
ويقال: بماذا يتصل قوله:"ولا يحزنك قولهم"؟
قلنا: قيل: يتصل بقوله:"وإن كذبوك"- ولا يحزنك قولهم"فقل لي عملي"
ولكم علمكم"، عن الأصم."
وقيل: يتصل بما قبله، كأنه قيل: إذا كنت ولي اللَّه وبشرك اللَّه بكل خير، فلا
ينبغي أن تحزن بطعن طاعن.
ويُقال: كيف يتصل"هو السميع العليم"بما قبله؟
قلنا: يعني: يسمع قولهم ويجازيهم، فلا يحزنك ذلك.