قوله تعالى:
(سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ(148) قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (149) قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (150)
(الإعراب)
"فتخرجوه لنا"نصب لأنه جواب بالفاء للاستفهام لقوله:"هل عندكم".
(هَلُمّ) يتعدى مرة ولا يتعدى أخرى، وإنما كان كذلك؛ لأنه يكون مرة بمعنى
هاتوا، ومرة بمعنى تعالوا، نحو: (هَلُمَّ إِلينا) نظيره: عليك زيدًا، فهذا
يتعدى إلى واحد، وعَلَيَّ زيدا يتعدى إلى مفعولين، وهلم: بمعنى هاك، ثم اختلفوا
فمنهم من يستعمل ذلك في الواحد والجماعة والذكر والأنثى، وهو لغة أهل العالية،
فأما أهل السافلة فتقول: هلم يا رجل، هلما يا رجلان، هلموا يا رجال، يجرونه
مجرى الفعل كقولك: رد ردًا وردوا، ويقولون للمرأة: هلمي وهَلْمُمْنَ.