فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 4213

قوله تعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ(207)

(الإعراب)

"ابتغاء": نصب لأنه مفعول له، كأنه قيل: لابتغاء مرضات اللَّه، ثم نزع اللام

منه، فوصل الفعل إليه فنصبه.

ويقال: لم جاز: فَعَلَهُ خوفًا، أي للخوف، ولم يجز: فَعَلَهُ زيدًا أي لزيد؟

قلنا: لأن في ذكر المصدر دليلًا على الغرض الداعي إلى الفعل، ولا كذلك ذِكْر

زيد، ولأنه في قوله: فعله لزيد يحتاج إلى حذفين؛ لأن معناه لسبب زيد، أو لأجل

زيد، ولا يحتمل الكلام حذفين كما احتمل واحدًا.

"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ"أي يبيع نفسه"ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّه"

أي طلب رضا اللَّه، ويشري ههنا اتساع؛ لأنه ليس ههنا بيع ومبيع على الحقيقة، وإنما أطلق عليه الاسم؛ لأنه فعل ما فعل لطلب مرضاته كالبائع يطلب الثمن بالمبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت