قوله تعالى:
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36)
ومتى قيل: هل كان إخراجهما عقوبة؟
قلنا: لا؛ لأن ذنبه وقع صغيرًا مكفرًا، ولأنه تعالى لا يعاقب أنبياءه كما لا
يعاديهم ولا يلعنهم، ولأن الإخراج من الجنة والإهباط إلى الأرض كان بعد التوبة.
ويقال: كيف وصل إبليس إلى آدم وحواء حتى وسوس إليهما وكلمهما؟
قلنا: اختلفوا فيه، قيل: كلمهما من الأرض كلامًا عرفاه.
وقيل: راسلهما،
والقرآن يدل على المشافهة.
وقيل: كان في السماء ويخرج آدم من الجنة، ويأتي سور الجنة فيكلمه، وكان هذا بعد أن أُخْرِج من الجنة قبل أن يهبط إلى الأرض، عن أبي
علي.
وقيل: يجوز أن يكون قرب من السماء وإنْ لم يدخلها، عن أبي بكر أحمد بن
علي.
وقيل: أدخلته الحية في فمها، وليس بشيء.