قوله تعالى:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(264)
(اللغة)
والتراب معروف، وهو الترب أيضًا، والتِّرْبُ: اللِّدَةُ، وجمعه الأتراب.
وقيل: في اشتقاقه ثلاثة أوجه: الأول: للعبهم بالتراب، بمعنى هم صبيان أقران. الثاني:
أنهما خرجا إلى عفر التراب في وقت من الزمان. الثالث: أنهما على الاشتباه كالتراب.
(الإعراب)
يقال: لم جمع همزتين في رئاء، ولم تجمع في ذوائب جمع ذؤابة؟
قلنا: لوقوع ألف بين همزتين في جمع لم يجز ذآئب، فأما في الواحد فاجتمع فيه
لخفته، وهما مع ذلك مفتوحتان، فهو أخف لها.