فهرس الكتاب

الصفحة 3114 من 4213

قوله تعالى:

(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170)

(اللغة)

الخلْف بسكون اللام: من يجيء بعد، والخلَف بفتحها: ما أخذ لك بدلًا مما

أُخِذَ منك.

قال الفراء: يقال: خَلْفُ سوء، وخَلَفُ صدق.

وقال ابن الأعرابي: الخلف بالفتح: الصالح، وبالسكون: الطالح. قال لبيد:

وَبَقِيتُ في خَلْفِ كَجِلْدِ الأَجْرَبِ

وقيل: الأغلب على الخلْف بالسكون أن يستعمل في الذم.

وقيل: هو مأخوذ من

خَلْف اللبن: إذا طال مكثه في السقاء حتى تغير وفسد، ومنه: خَلْفُ فَمِ الصائم: إذا تغير.

والأغلب في الفتح أن يستعمل في المدح، قال علي بن عيسى: وقد يوضع

أحدهما مكان الآخر. قال حسان:

لَنَا القَدَمُ الأولى إليك وخَلْفُنا ... لأوَّلِنَا في طَاعَةِ اللَّه تَابِعُ

والعرض: ما يعرض، ويقل لبثه، عرض هذا الأمر يعرض فهو عارض، ومنه

سمي العرض القائم بالأجسام عرضًا؛ لأنه يعرض في الوجود، ولا يجب له من

اللبث والبقاء ما للأجسام، وسموا السحاب عرضًا.

والأدنى: تذكير الدنيا، فعرض الدنيا أراد عرض هذه الدار الدنيا، فلما ترك

الاسم المؤنث ذكر البعث لتذكير اللفظ.

والدَّرْسُ: تكرير الشيء، درس الكتاب: إذا كرر تلاوته، ومنه: درس المنزل:

إذا تكرر عليه مرور الأيام والأمطار والرياح حتى امّحى أثره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت