فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 4213

(وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)

ومتى قيل: كيف يصح قوله:"يرجعون"إلى الحق، ولم يكونوا فيه؟

قلنا: فيه وجهان:

أحدهما: أنهم كانوا مارين على وجوههم في جهة الباطل، فدعوا إلى الرجوع

إلى جهة الحق.

الثاني: أنهم ولدوا على الفطرة، وهو دين الحق الذي لزمهم أن يرجعوا إليه.

(الأحكام)

تدل الآية على أنه يستمر باليهود الَّذِينَ ثبتوا على الكفر بنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذلة

والصغار والقهر إلى يوم القيامة، وقال أبو علي: فيدل على أنه لا يكون لهم دولة ولا

عز، وعلى اتصال ذلهم.

وتدل على أنه ابتلاهم بالحسنات الداعية إلى الشكر، والسيئات الداعية إلى

الصبر، فلم يشكروا، ففرقهم وأزال عزهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت