قوله تعالى:
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)
(الإعراب)
أثبت الياء في (اتبعوني) ، وحذفها من (فأطيعون) ؛ لأنه رأس آية ينوي بها
الوقوف، فتحذف كما تحذف الحركة في الوقف، وهي أحق بالحذف في رأس الآية؛
لتشاكل رؤوس الآي في الحذف.
(الأحكام)
تدل الآية أن محبة اللَّه والإيمان به لا تنفع إلا مع اتباع الرسول.
وتدل أن العلم لا ينفع إلا مع العمل، خلاف قول المرجئة.
وتدل على أن من تولى عن طاعة الرسول فقد أعرض عن طاعة اللَّه، والتولي
على ضربين:
تَوَلٍّ مع التكذيب فيكون كفرًا، وتولٍّ مع القبول فيكون فسقًا، ولا يكون
كفرًا.
وليس في قوله:"فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكافِرينَ"دليل على أنه يحب سواهم، فقد
يجوز ألّا يحب الفاسقين أيضًا بدليل آخر، فلا تعلق للمرجئة بذلك.