فهرس الكتاب

الصفحة 2698 من 4213

قوله تعالى:

(أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ(114)

(النظم)

يقال: بأي شيء يتصل قوله:"أفغير اللَّه أبتغي حكما"؟

قلنا: فيه وجوه:

أحدها: أنه يتصل بما تقدم في السورة مما أمر اللَّه نبيه أن يقول للمشركين،

كقوله: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا) (قُل مَن أَنزَلَ الكِتابَ) (قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ)

(قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ) وغيرها، ثم قال:

قل لهم"أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا"، وحذف (قل) لدلالة الكلام عليه، وعِلْمِ المخاطب

به، عن أبي مسلم.

وقيل: لما تقدم في الآية التي قبلها أن الشياطين"يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ"

الْقَوْلِ"بَيَّنَ في هذه الآية أنه لا ينبغي أن يقبل ذلك المزخرف الذي لا حقيقة له مع"

حكم اللَّه وكتاب اللَّه، بل الواجب اتباع قوله تعالى.

وقيل: لما قال:"جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ"

عَدُوًّا"بَيَّنَ أن العداوة لأنهم يتبعون غير كتابه، وأنه لا يتبع إلا ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت