قوله تعالى:
(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ(138)
(اللغة)
الصِّبْغُ: ما يلون به الثياب، ويقال للدين: صبغة اللَّه، واختلفوا مم أخذ؟ فقيل:
من الصَّبْغِ؛ لأن بعض النصارى كانوا يجعلون المولود في ماء لهم أصفر يزعمون أنه
تطهير له، فكأنه قيل: تطهير اللَّه لا تطهيركم له بتلك الصبغة، عن الفراء.
وقيل: اليهود تصبغ أبناءها يهودًا، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى، يعني يلقنونهم فيصبغونهم
بذلك لما يشربون قلوبهم، عن قتادة.
وقيل: سمي الدين صبغة؛ لأن هيأته تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة. والصلاة وغير ذلك، ويقال: صَبَغَ الثوب يصِبَغُ - بفتح الباء
وضمها وكسرها - ثلاث لغات صَبْغًا وصِبْغًا بفتح الصاد وكسرها لغتان.
(الإعراب)
في نصب"صِبْغَةَ"قولان:
أحدهما: أنه بدل عن ملة، وتفسير له.
الثاني: ابتغوا صبغة اللَّه، ويجوز الرفع على تقدير: هي صبغة.
و (من) في قوله:"وَمَنْ أَحْسَنُ"معناها الجحد، أي لا أحد أحسن من اللَّه صبغة،
واللفظ على الاستفهام، ومعناه الجحد.