فهرس الكتاب

الصفحة 868 من 4213

قوله تعالى:

(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ(138)

(اللغة)

الصِّبْغُ: ما يلون به الثياب، ويقال للدين: صبغة اللَّه، واختلفوا مم أخذ؟ فقيل:

من الصَّبْغِ؛ لأن بعض النصارى كانوا يجعلون المولود في ماء لهم أصفر يزعمون أنه

تطهير له، فكأنه قيل: تطهير اللَّه لا تطهيركم له بتلك الصبغة، عن الفراء.

وقيل: اليهود تصبغ أبناءها يهودًا، والنصارى تصبغ أبناءها نصارى، يعني يلقنونهم فيصبغونهم

بذلك لما يشربون قلوبهم، عن قتادة.

وقيل: سمي الدين صبغة؛ لأن هيأته تظهر بالمشاهدة من أثر الطهارة. والصلاة وغير ذلك، ويقال: صَبَغَ الثوب يصِبَغُ - بفتح الباء

وضمها وكسرها - ثلاث لغات صَبْغًا وصِبْغًا بفتح الصاد وكسرها لغتان.

(الإعراب)

في نصب"صِبْغَةَ"قولان:

أحدهما: أنه بدل عن ملة، وتفسير له.

الثاني: ابتغوا صبغة اللَّه، ويجوز الرفع على تقدير: هي صبغة.

و (من) في قوله:"وَمَنْ أَحْسَنُ"معناها الجحد، أي لا أحد أحسن من اللَّه صبغة،

واللفظ على الاستفهام، ومعناه الجحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت