(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ(144)
يقال: ما موضع"كنتم"من الإعراب؟
قلنا: جزم بالشرط، فإنه قيل: حيث تكونوا، والفاء جواب، ولولاها لم يجز
الجواب ب (حيث) ؛ لخروجها عن نظائرها، بأنه لا يستفهم بها، ولأن الإضافة لها
كالصلة لغيرها، وليست كصلة أخواتها.
ويقال: لماذا أحب التحويل، وكره ما كان عليه؟
قلنا: قيل: فيه مخالفة لليهود، وتميز منهم، عن مجاهد وابن زيد.
وقيل: لأنه
قبلة إبراهيم (عليه السلام) ، عن ابن عباس.
وقيل: لاستدعاء العرب للإيمان؛ إذ
هو موافق لقومه، حكاه الزجاج.
وقيل: لأنه وُعِد ذلك فعلم أنه المصلحة فأحبه لذلك، وهو الصحيح، ويحتمل أنه أحب جميع ذلك؛ إذ لا تنافي فيه.