فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 4213

"وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُمْ شَهِيدًا"قيل: حجة عليكم،

وقيل: شهيدا بما يكون من أعمالكم.

وقيل: شهيدًا بأنكم قد صدقتم وقبلتم، و (على)

بمعنى اللام كقوله تعالى: (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) أي للنصب.

"إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبعُ الرَّسُولَ"قيل: ليَعْلَم حزبنا من النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين،

كما يقول الملك: جعلنا وفتحنا، بمعنى أوليائه، ومنه يقال: فتح عمر السواد.

وقيل: معناه: ليحصل المعلوم موجودًا، وتقديره: لنعلم أنه موجود، ولا يصح

الوصف قبل وجوده بأنه عالم بوجوده.

وقيل: نرى ونميز، عن جماعة.

وقيل: نعاملكم معاملة المختبر الذي كأنه لا يعلم، والعدل يوجب ذلك، عن أبي بكر أحمد بن علي.

(وما كان اللَّه ليضيع إيمانكم)

ويقال: ما الذي اقتضى ذكر هذا، وكيف يتصل بما قبله؟ وهل هو جواب أم لا؟

قلنا: فيه أقوال: قيل: إنه جواب لما سألوه عن صلاتهم إلى بيت المقدس عن

ابن عباس وقتادة.

وقيل: لما ذكر ما عليهم من المشقة في التحويل عقبه بذكر ما لهم

عنده من المثوبة بذلك، ولأنه لا يضيع ما عملوه، عن الحسن.

وقيل: لما ذكر إنعامه

عليهم بالتوجه إلى بيت المقدس ذكر سببه، وهو إيمانهم بما أمروا به أولًا، وتقديره:

وما كان اللَّه ليضيع إيمانكم، يعني الذي استحققتم به تبليغ محبتكم بالتوجه إلى

الكعبة، عن أبي القاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت