قوله تعالى:
(وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ(141)
ويُقال: كيف يقابل التمحيصَ المَحْقُ؟
قلنا: محص هَؤُلَاءِ بإهلاك ذنوبهم كمحق أولئك بهلاك أنفسهم.
وقيل: أنتم بين
أمرين: إنْ تُقتلوا محص اللَّه ذنوبكم، (وإنْ تَقْتُلوا) يمحق الكافرين، ويظهر الدين.
(الأحكام)
تدل الآية على أنه فعل المداولة لتمحيص ذنوب المؤمنين وتخليص ثوابهم
وعلو منزلتهم، وليحصل في الكافر محق وتبدد وهلاك، وإنما تحصل المداولة
بشيئين: إما أن يخلي بينهم فيصبروا ويجاهدوا، فيحصل الثواب العظيم، وفيه
لطف لهم، أو يقتلوا، فيحصل ثواب المجاهد.