قوله تعالى:
(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ(228)
(الإعراب)
يقال: لم قيل: ثلاثة قروء على جمع التكثير؟ ولم يقل: أقراء على جمع التقليل؟
قلنا: فيه وجوه: منها لما كانت مطلقة يلزمها هذا دخله معنى الكثرة، فذكر بناء على التكثير.
وقيل: إن بناء التكثير فيه أغلب على قياس الباب في جمع فُعْلِ، فأما
القليل فقياسه أَفْعُل دون أفعال.
وقيل: إنه ذهب به مذاهب الجنس، كقولهم: ثلاثة كلاب، أي: ثلاثة من الكلاب.
ويُقال: لِمَ لَمْ يقل ثلاث قروء كما يقال: ثلاث حيض؟
قلنا: لأنه أتبع التذكير اللفظ، ولفظ القرء مذكر.