قوله تعالى:
(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ(59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر، وابن عامر، وحفص عن عاصم:"لا يَحْسَبَنَّ"بالياء وفتح
السين، وفيه ثلاثة تقديرات:
الأول: لا يحسب الكافرون أنفسهم سابقين، فالفعل لهم على معنى لا يحسبوا أنهم.
الثاني: على حذف (أن) كقوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا) .
الثالث: لا يحسبن المؤمنون الَّذِينَ كفروا سبقوا عن الزجاج.
وقرأ الباقون بالتاء وكسر السين على الخطاب، أي لا تحسب أيها السامع أو أيها
الإنسان أن الكافر معجز. وأما فتح السين وكسرها فهما لغتان.
قرأ ابن عامر وحده:"أَنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ"بفتح الألف على تقدير: لأنهم لا
يعجزون.
وقيل: على حذف (لا) ، ويكون (لا) صلة أي لا تحسبن أنهم سبقوا،
وأنهم يعجزون. وقرأ الباقون بكسر الألف على الابتداء.
قرأ يعقوب"تُرَهِّبُونَ"بفتح الراء وتشديد الهاء، وقرأ الباقون بكسر الهاء
وتخفيف الراء وسكونها وهما لغتان، أَرْهَبْتُهُ ورَهَّبْتُهُ.
قرأ أبو بكر عن عاصم:"للسِّلْم"بكسر السين، والباقون بالفتح، وهما لغتان.