(الأحكام)
تدل الآية على تحقير الكفار والاستخفاف بهم حيث سماهم دواب وأنهم شر
الدواب، وتدل على قبح الغدر ونقض العهد.
وتدل على وجوب التعنيف بالكفار والنكاية فيهم بالقتل على ضد ما أمر في
المؤمنين بقوله: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) .
وتدل على جواز معاهدته الكفار، وأنه يجب الوفاء به إذا لم تكن للخيانة منهم أمارة.
وتدل على أنه متى ظهرت أمارة الغدر فله نقض العهد.
وتدل على أن الواجب إعلامهم بذلك، كما فعل بأهل مكة، حيث بعث ببراءة،
فقرأها عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) أيام الموسم.
قال أبو علي: وفيه دلالة الإعجاز فقد أتى بحروف يسيرة في قوله:"فإما تخافن ..."إلى آخرها،
وتحته معان كثيرة مع جزالة ألفاظها، ورونق نظمها، ومثله لا يكاد يوجد في كلام البشر.