(الإعراب)
يقال: ما معنى الفاء في قوله:"فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ"؟
قلنا: عطف جملة على جملة، تقديره: كفروا مصرين على الكفر، فهم لا يؤمنون.
ويقال: أيقال: لم حسن عطف جملة من ابتداء وخبر على جملة من فعل وفاعل؟
قلنا: لما فيه من التأدية إلى معنى الحال؛ وذلك أن إصرارهم على الكفر أدى
إلى الحال في أنهم لا يؤمنون.
ويقال: لم عطف المستقبل على الماضي في قوله:"ثُمَّ يَنْقُضُونَ"؟
قلنا: للبيان بأن منهم من نقض العهد مرة بعد مرة في مستقبل أوقاتهم بعد
العهد إليهم، والنون في قوله:"تَخَافَنَّ"نون الثقيلة التي تدخل للتأكيد عن أبي مسلم.
ويقال: لم بُنِيَ المضارع مع نون التأكيد، فقيل: (تَخَافَنَّ) ؟
قلنا: لأن النون لما أبطلت السكون اللازم للجزم الذي هو أمكن في
الفعل فكانت على إبطال غيره من الإعراب أقوى.
ويقال: لم ثبت الألف مع الجازم في"تَخَافَنَّ"ولم تثبت مع الجازم في (ولا تخف القوم) ؟
قلنا: لأن الحركة في هذا عارضة؛ لأن التقاء الساكنين من كلمتين.