فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 4213

قوله تعالى:

(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(26) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (27)

(القراءة)

قرأ نافع وحمزة والكسائي:"الميِّت"بالتشديد، والباقون بالتخفيف وهما لغتان

بمعنى.

وقيل: الميت بالتشديد الذي لم يمت بعد، وبالتخفيف الذي قد مات، قال

أبو العباس: أجمع البصريون أنهما سواء، وأنشدوا:

إنما الميت ميت الأحياء

قوله: (وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) فيه ثلاثة أقوال:

الأول: بغير نقصان، عن الحسن والربيع؛ وذلك لأنه لا نهاية لها في مقدوره كما

يؤخذ منه ما ينقصه، ولا هو على حساب جزء شيء فهو بغير حساب من التجزئة.

الثاني: بغير تقتير، يقال: فلان ينفق ماله بغير حساب؛ لأن من عادة المقتر ألَّا

ينفق ماله إلا بحساب، عن الزجاج.

والثالث: بغير حساب الاستحقاق لأنه تَفَضُّل؛ لأن النعم منه ما هو بحساب،

ومنه ما هو بغير حساب، فأما العقاب فجميعه بحساب.

ومتى قيل: لم خص الخير، وقد يفعل الأمراض والشدائد؟

فجوابنا: لأن جميع ذلك من باب الخير من حيث يعوض عليها ويكون لطفًا،

وإنما لم يذكر العقوبات واللعن والإهانة؛ لأنَّهُ قصد ذكر ما يرغب به في المسألة،

ويقع عنده التضرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت