فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 4213

قوله تعِالى:

(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ(3)

ومتى قيل: فما الذي دعاهم إلى أن جعلوا الاسم منقوصا، ثم يتم بصلة؟

قلنا: الحاجة إلى أن توصف المعرفة بمعنى بالجملة. وتثنية الذي: اللذان،

واللذانِّ، بالتشديد عرضا من ذهاب الياء.

ويُقال: لم بُنِيَ في الواحد، وأعربت في التثنية؟

قلنا: لأن التثنية تخرجه من شبه الحرف؛ إذ الحرف لا يثنى. فأما الجمع فإنما

يبنى، لأن الجمع ليس على حد التثنية؛ ألا ترى إلى أن إعرابه كإعراب الواحد،

وقيل: الذي والَّذِينَ للجمع، وواحده"اللَّذِ. واللذان، والذي"، والَّذِينَ جمع الجمع.

ومتى قيل: لم جعل وقت القيامة غيبا؟

قلنا لطفا للمكلفين.

وقيل: (يؤمنون بالغيب) أي بِاللَّهِ وملائكته ورسله.

وقيل: بالقرآن وما فيه من

علم الغيب.

وقيل: بالوحي، وإنما مُدِحوا بذلك، لأن علم الضرورة فعل اللَّه تعالى،

وإنما يتفاضل الناس بالاستدلاليات.

ومتى قيل: قوم واحد وصفوا بجميع ذلك، كقول الشاعر:

إِلَى الملِكِ القَرْم وَابْنِ الهُمَامِ ... وَلَيْثِ الكَتِيبَةِ فِي الْمُزْدَحَمْ

وقيل: هم قومان، فالَّذِينَ ذكروا في الآية الأولى من آمن من مشركي العرب،

والَّذِينَ ذكروا في الآية الأخرى من آمن من أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت