فهرس الكتاب

الصفحة 3810 من 4213

قوله تعالى:

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ(71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)

(اللغة)

ويقال: أجمعت على الأمر وأجمعت الأمر إذا عزمت، قال الشاعر:

يَا لَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لاَ تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُونَ يَوْمًا وأَمْرِي مُجْمَعُ

قال المؤرج: أجمعت الأمر أفصح من أجمعت عليه، وجمعت الشيء أَجْمَعُهُ،

وقيل: جمعت وأجمعت بمعنى واحد، قال أبو القاسم: أجمع أمره إذا جعله

جميعًا بعدما كان متفرقًا.

والغمة: ضيق الأمر الذي. يوجب الحزن، وهو الكربة، ونقيضه: الفرحة.

وقيل: غمه مغطى يغطيه خبره من غم الهلال: إذا حال دونه غيم، قال رؤبة:

بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... بِغُمّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

وسمي الغمام؛ لأنه يغم السماء أي: يسترها، والغَمُّ لاشتماله على القلب،

يقال: غممت الشيء: إذا سترته.

والقضاء: أصله إحكام الشيء وإمضاؤه، والفراغ منه على التمام، ومنه سمي

القاضي؛ لأنه إذا حكم فقد فرغ بين الخصمين، والقضاء. بمعنى الخلق من ذلك قوله

سبحانه: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) وقضى: حَكَمَ وأوجب كقوله:

(وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) وقضى أعلم كقوله: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) أي: أعلمناهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت