قوله تعالى:
(وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(115) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (116)
(النظم)
يقال: كيف تتصل الآية بما قبلها؟
قلنا: لما حرّم اللَّه تعالى الاستغفار للمشركين عَقَّبَهُ بأنه لا يؤاحذهم بما تقدم، ما
لم يبين التحريم، عن مجاهد، والأصم، وأبي مسلم.
ويُقال: كيف يتصل:"إن اللَّه له ملك السماوات"بما قبله؟
قلنا: لما أمر بقطع عصمة الكفار والبراءة منهم بيَّن أن له ملك السماوات، وإذا
كان هو ناصرهم فهم لا يقدرون على إضراركم.
وقيل: لما أمر بالموالاة مع المؤمنين وقطع الموالاة مع الكفار بَيَّنَ أن له ملك
السماوات والأرض، ينهى عما يشاء ويأمر بما يشاء.
وقيل: لما أمر ونهى بيّن أن له ملك السماوات والأرض، فتلزم طاعته في جميع ذلك.