فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا(159)

(الإعراب)

الفاعل في"ليؤمنن"ضمير يعود إلى محذوف، على تقدير: وإن من أهل الكتاب

أحد إلا ليؤمنن به، ومثله: (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) أي: ما منا

أحد، والضمير في قوله:"لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ"إلى مَنْ يرجع في الكنايتين؟ فيه أقوال:

قيل: كلاهما يرجع إلى المسيح يعني الكتابي يؤمن بعيسى قبل موت عيسى إذا خرج

في آخر الزمان، عن ابن عباس والحسن وقتادة والربيع وابن زيد.

وقيل: الأول يعود

على عيسى، والثاني على الكتابي، على تقدير: يؤمن بعيسى قبل موت الكتابي، عن

ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة والضحاك والسدي وجويبر وابن سيرين.

وقيل: الأول يعود على محمد، والثاني على الكتابي، تقديره: يؤمن بمحمد قبل موت

الكتابي، عن عكرمة بخلاف.

وقيل: الأول يعود على اسم اللَّه، والثاني على الكتابي

تقديره: يؤمن بِاللَّهِ وحده قبل موته في وقت المعاينة، وفي القولين الآخرين بُعْدٌ؛ لأنه

لم يجر لهما ذكر، والصحيح الثاني؛ لأنه عام فلا يخص من غير دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت