فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 4213

قوله تعالى:

(لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)

(الإعراب)

ويقال: لم حمل"يُوَلُّوكُم"على الجزم،"يُنْصَرُونَ"على الرفع، وهلا حمل على

العطف؟

قلنا: لأن سبب التولية القتال، وليس كذلك منع النصر؛ لأن سببه الكفر،

و (يولوكم) جواب الجزاء؛ فلذلك جزم، و"ينصرون"، رفع على الابتداء، ولو جزم

لجاز على العطف على قوله:"وَإنْ يقاتِلُوكم"وقيل: إنما رفع"لاَ يُنصَرُونَ"لتشاكل

رؤوس الآي المتصلة به في الذكر، وهو مع ذلك عطف جملة على جملة.

قوله:"وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ"قيل: القتل وجد في أسلافهم، والخبر عنهم.

وقيل: إنه أجرى تلك الصفة عليهم أيضًا لرضاهم به.

وقيل: المراد به السلف والخلف،

فعمهم بالوصف وأجرى الصفة على التغليب، كما يغلب المذكر على المؤنث حيث

رضوا بما فعله أسلافهم وعدوهم سلفًا لهم، وصوبوهم، كما يقال لمن ذهب مذهبًا:

أنتم فعلتم كذا، وإنما فعل ذلك أسلافهم،"بِغَيرِ حَقٍّ"قيل: بظلم.

وقيل: بغير قود

وسبب يوجب ذلك، عن الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت