قوله تعالى:
(لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ(113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)
(الإعراب)
(ليس) يرفع الاسم وينصب الخبر.
وقيل:"سَوَاءً"خبره، والاسم مضمر؛ عن
الأخفش وجماعة من النحاة.
وقيل: خبره متأخر، وهو قوله:"مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ"
فكنى عنهم، عن أبي عبيدة، وحمله على قولهم:"أكلوني البراغيث"، قال علي بن
عيسى: وذلك غلط؛ لأنها لغة رديئة في القياس والاستعمال.
وقيل: خبره متقدم،
وهم أهل الكتاب في قوله:"مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ".
"أمةٌ"رفع قيل: على الابتداء و"قائمة"خبره، ويحتمل قائمة صفة الأمة، وخبره
"يتلون".
وقيل: (أمة) رفع على تقدير الخبر، كأنه قيل: لا يستوي أمة هادية، وأمة
ضالة.
وعبر عن فريقين ب (ليسوا) ؛ لأنها جماعة، كقوله: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) .