فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4213

قوله:"لَيْسُوا سَوَاءً"

اختلفوا في تقدير الآية والحذف فيها لما ذكر أحد الفريقين مع قوله:"لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ"، فقال بعضهم: فيه اختصار وحذف يدل الكلام عليه، تقديره: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة، وأخرى غير قائمة، فترك الأخرى اكتفاء بذكر الفريقين،

كقول أبي ذؤيب:

عَصَاني إليها القلبُ إنني لِأمْرِهِ ... مُطِيع فَمَا أَدْري أَرُشْدٌ طِلَابُهَا

ولم يقل: أَمْ غيّ؛ لأن في الكلام ما يدل عليه، وهذا مذهب الفراء.

وقال آخرون: تمام الكلام عند قوله:"لَيْسُوا سَوَاءً"، وهو وقف؛ لأن ذكر

الفريقين من أهل الكتاب قد جرى في قوله:"مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَاَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ"ثم

قال:"لَيسُوا سَوَاءً"ثم وصف الفاسقين بقوله:"لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أذًى"، ووصف

المؤمنين بقوله:"أُمَّةٌ قَائِمَةٌ"، وهذا مذهب الزجاج وجماعة.

وقيل: لا يستوي اليهود

وأمة محمد، عن ابن مسعود، ومعنى"لَيسُوا سَوَاءً"أي لا يستوون؛ يعني في أحكام

الدنيا، ولا في الثواب في الآخرة.

قوله:"وَهُمْ يَسْجُدُونَ"قيل: أراد السجود المعروف في الصلاة.

وقيل: معناه يصلون؛ لأن الصلاة لا تخلو من سجود، عن الزجاج والفراء.

وقيل: يخضعون، قال علي بن عيسى: وليست الواو حالًا، وإنما هو عطف جملة على

جملة، وعلى ما قاله الأصم وأبو علي هو واو الحال على ما قررنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت