فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 4213

قوله تعالى:

(أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ(142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143)

(القراءة)

القراءة الظاهرة"وَيَعْلَمَ"بفتح الميم، وعن الحسن بكسرها، أما النصب فلأنه

جواب لما، كما ينصب جواب الفاء والواو، ونصبه بضمير (أن) تقديره: وأن يعلم،

وقيل: نصبه على الظرف على العطف؛ إذ ليس المعنى على نفي الثاني والأول،

وإنما هو على نفي اجتماع الثاني والأول، كقول الشاعر:

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأتِي مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

وأما الكسر فعلى العطف على أول الكلام، و (يعلم) مجزوم ب (لما) ، إلا أن الميم

حركت لاجتماع الساكنين، وقد رَفَعَ بعضهم و (يعلمُ) على الابتداء.

(الإعراب)

(أم) استفهام، والمراد الإنكار أي لا تحسبوا ذلك، و (لما) جواب لقول القائل:

قد يفعل فلان، فجوابه: لما يفعل، وإذا قال: فعل، فجوابه: لم يفعل، وإذا قال: قد

فعل، فجوابه: ما فعل، وإذا قال: يفعل، فجوابه: لن يفعل ولا يفعل.

والكناية في"تلقوه"و"رأيتموه"راجعة إلى الموت.

وقيل: إلى الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت