ومتى قيل: كيف يحسن تمني الموت؟
قلنا: عند أبي علي يحسن؛ لأنه فعله تعالى عند وقوع القتل، ولا يكون إلا
حسنًا، فأما تمني قتلهم فلا يحسن لأنه تمنى الكفر، وذلك يقبح، وقال غيره: إنما
تمنوا مقدمات القتل، لا نفس القتل، فلذلك حسن، فأما تمني الشهادة فليس ذلك
تمني القتل؛ لأنه قبيح، فإنما هو الصبر على الآلام والشدائد التي يحصل عندها
القتل، ويحصل بها الثواب، وتحمل المشاق والخوف والخطر، وكل ذلك حسن.