فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 4213

قوله تعالى:

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ(93)

(الإعراب)

جواب"ولو ترى"محذوف تقديره: لرأيت أمرًا عظيمًا.

"ومن أظلم"استفهام، والمراد الإنكار، أي: لا أحد أظلم ممن شأنه كذا.

و"باسطوا أيديهم"أي: باسطون، فحذف النون، وأضاف.

(النزول)

قيل: نزل قوله:"افترى"في مسيلمة حيث قال: أوحي إليَّ كما أوحي إلى محمد،

"وَمَنْ قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ"في ابن أبي السرح عن ابن عباس وعكرمة.

وقيل: نزلت في ابن أبي السرح، عن السدي.

وقيل: في مسيلمة والعبسي عن قتادة.

قال الفراء: كان عبد اللَّه بن سعد بن أبي السرح يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويكتب مكان

(غفور رحيم) : (عليم حكيم) فيقول: أمرهما سواء، فلما أملى النبي، صلى الله عليه وسلم - قوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ)

فلما بلغ آخر الآية تعجب ابن أبي سرح، فقال: تبارك اللَّه أحسن الخالقين، فقال - صلى الله عليه وسلم:"اكتب فهكذا أنزلت"فشك، وارتد، ثم أسلم.

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نذر دمه بمكة، فلما كان يوم الفتح شفع فيه عثمان، فشفعه.

وقيل: ولاه

مصر، فأثار الفتنة حتى قتل عثمان.

وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه لا تقبله الأرض،

فلما مات دفن فلفظته الأرض.

وقيل: هو عام في كل مُفْتَرٍ، عن الأصم وأبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت