فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 4213

قوله تعالى:

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ(7)

(الإعراب)

يقال: لم جاز حذف المضاف من (كُلٌّ) ؟

قلنا: فيه خلاف عند البصريين؛ لأنه اسم دال على المضاف وهو كثير في

الكلام، ولا يجيزون"إنا كلا فيها"على الصفة، ويجيزه الكوفيون؛ لأنه إنما حذف

عندهم لدلالته على المضاف فقط اسمًا كان أو صفة.

(وَأُخَرُ) جمع أخرى، ولم يصرف لأنه معدول عن أواخر كعمر وقثم، عن

الكسائي.

وقيل: ترك صرفه لأنه نعت كجمع، وغلطه أبو العباس، وقال: إنه صفة

ويصرف.

قوله:"هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ"

يعني الآيات المحكمات أم الكتاب، قيل: أصل الكتاب الذي يرد إليه المتشابه، ووحد"أم"لوجهين:

قيل: للحكاية على تقدير جواب كأنه قيل: ما أم الكتاب؟ فقيل: هن أم

الكتاب، كما يقال: من نظير زيد؟ فيقال: نحن نظيره.

الثاني: على جعلنا ابن مريم وأمه آية؛ يعني كلهم آية، تقديره: كل الآيات أم الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت