قوله تعالى:
(وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(94)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر ونافع وحفص عن عاصم والكسائي:"بَينَكُم"نصبًا، وهو قراءة
الحسن ومجاهد والمروي عن ابن مسعود وأبي موسى. وقرأ الباقون برفع النون، فأما
الرفع فعلى معنى تقطع وصلكم الذي كنتم تَوَاصَلُون بها في الدنيا، والبين: الوصل،
والبين: القطيعة، وهو من الأضداد، وأما النصب فعلى إضمار (ما) ، أي: تقطع ما
بينكم. قال الشاعر في إضمار (ما) :
وجلدة بين العين والأنف سالم
أي: ما بين العين، والمعنى: تقطع ما كنتم فيه من الشركة بينكم، فمن رفعه
يقول: اسم لا ظرف، ومن نصبه: يقول: هو ظرف.