قوله تعالى:
(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35)
(القراءة)
قراءة العامة:"يَكْنِزُونَ"بكسر النون، وعن يحيى بن يعمر بضمها، وهما لغتان
نحو: يعكُف ويعكِف، ويغرُس ويغرِس.
(اللغة)
الكَنْزُ في أصل اللغة: كل شيء مجموع بعضه إلى بعض، ومنه يقال للشيء
المجتمع: مكتنز، وناقة كناز اللحم أي مجتمعة، وكنزت الثمر في وعائه،
والكنز معروف، سمي به لأنه يجتمع بعضه إلى بعض، قال نفطويه: وسمي الذهب
ذهبا؛ لأنه يذهب ولا يبقى، والفضة فضة؛ لأنها تتفرق ولا تبقى، وحسبك بالاسمين
دلالة على فنائهما.
والإحماء: جعل الشيء حارًا، وهو فوق الإسخان ونقيض التبريد، حَمِيَ يَحْمَى
حَمْيًا وأَحْمَاهُ إَحْمَاءً.
والكيْ: إلصاق الحار بالعضو من البدن إذا عظم فساده، كواه يكويه كيًّا، ومنه:
آخر الدواء الكي.