فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 4213

(الإعراب)

وقوله:"ينفقونها"وقد مضى ذكر الذهب والفضة عن أقوال:

قيل: إن الكناية ترجع إلى مدلول عليه كأنه قيل: ولا ينفقونها أي الكنوز وأعيان

الذهب والفضة، عن قطرب.

وقيل: اكتفى بأحدهما عن الآخر لدلالة الكلام عليه، عن الفراء، وأنشد:

نَحْنُ بِمَا عْنَدَنَا وأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ والَّرْأيُ مُخْتَلِفُ

وقيل: قصد الأغلب والأعم؛ لأن الفضة أعم من الذهب، كقوله:(وَاسْتَعِينُوا

بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ)، فرجعت الكناية إلى الصلاة لأنها أعم، عن

ابن الأنباري.

وقيل: يرجع إلى الأموال التي هي الذهب والفضة وغيرها عن أبي مسلم.

وقيل: إن العرب تفعل مثل هذا كثيرًا، تَذْكُرُ شيئين وتُخْبِرُ عن أحدهما،

تقول: زيد وأخوك ذاهب، يريدون زيد ذاهب وأخوك ذاهب، فيحذفون أحد

الخبرين فيدل الظاهر على المحذوف، قال الشاعر:

إِنِّي ضَمِنْتُ لِمَنْ أَتَانِي مَا جَنَى ... وَأَبَى فَكَانَ وَكُنْتُ غَيْرَ غَدُورِ

أراد: فكان غير غدور وكنت كذلك فحذف، عن الأعمش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت