فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 4213

قوله تعالى:

(إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(155) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)

(الإعراب)

ويقال: لم جاء"وَقَالُوا لإِخْوَانِهِم إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ"ولم يجز أكرمتك إذ

آزرتني على أن يوقع (إذا) هو موقع (إذ) ؟

قلنا: فيه أقوال:

الأول: لأنه متصل بلا تكونوا كهَؤُلَاءِ إذا ضربوا إخوانهم في الأرض.

الثاني: لأن الذي إذا كان مبهمًا غير مؤقت يجري مجرى (ما) في الجزاء فيقع

الماضي فيه موقع المستقبل نحو: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوْا وَيَصُدُّونَ) .

الثالث: لأنه دخله معنى كلما ضربوا في الأرض فلا يصلح على هذا المعنى إلا

ب (إذا) دون (إذ) عن الفراء.

ويقال: بأي شيء يتصل قوله:"ليجعل اللَّه"؟

قلنا: فيه قولان:

الأول: يكون كهَؤُلَاءِ الكفار في هذا القول منهم؛ ليجعل اللَّه ذلك حسرة في

قلوبهم دونكم.

الثاني: قالوا ذلك ليجعله حسرة على لام العاقبة عن أبي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت