طعنه في بعض الصحابة من بني أمية خصوصا في أبي سفيان وابنه معاوية - رضي الله عنهما -
منها قوله:
فأما أبو موسى فأخطأ ولم يَصِرْ معاوية إمامًا ولا انعزل أمير المؤمنين؛ لأنه لم
يحكم بكتاب اللَّه، ولو حكم به لكان يحكم لأمير المؤمنين ويعزل معاوية، ولكن اتبع
هواه وخدع. فأما معاوية فلا يصلح للإمامة، مع ما ظهر منه من الفسق.
ومنها قوله:
وعن مقاتل أن قوله: (فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) نزلت في
أبي سفيان بن حرب كان يؤذي رسول اللَّه، ثم صار له وليًّا وصهرًا، تزوج بابنته
رملة أم حبيبة، وليس في الظاهر ما يدل عليه، وأبو سفيان لم يكن وليًا قط، وقد
قال يوم عثمان: إني لأرجو أن يعود ديننا كما عاد الملك إلينا، وقال يوم السقيفة لعلي
ما قال، يحثه على محاربة أبي بكر حتى زجره علي، وعلم غشه له وللإسلام. اهـ
ولا يخفى ما في ذلك من كذب وافتراء، ولا نملك إلا أن نقول (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) .