فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 4213

قوله تعالى:

(وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(235)

(اللغة)

التعريض: التلويح بالشيء، والتعريض في الكلام: ما كان لحنًا ويفهم به السامع من

غير تصريح، وأصله من العرض للشيء الذي هو جانبه وناحية منه، وعرض الجبل ما أخذ

يمينًا وشمالًا، وفي الحديث:"من عرّض عرّضنا له، ومن مشى على الكلام ألقيناه في"

النهر"، يعني مَنْ عرض بالقذف عرضنا له بتأديب لا يبلغ الحد، ومن صرح ألقيناه"

في نهر الحد، والفرق بين التعريض والكناية: أن التعريض تضمين الكلام دلالة على

شيء ليس فيه ذكر له، والكناية: العدول عن الذكر الأخص بالشيء إلى ذكر ما يدل عليه.

(الإعراب)

يقال: في قوله:"عُقْدَةَ النِّكَاحِ"هل فيه محذوف؟

قلنا: نعم، ومعناه على عقدة النكاح، عن الزجاج، كما يقال: ضرب بطنه

وظهره، وجاز الحذف اكتفاء بدلالة العزم؛ لأنه لا يكون إلا على معزوم، وأن محله

نصب بدلًا من السر.

(الأحكام)

الآية تدل على إباحة التعريض بالنكاح في العدة؛ لأن بعد العدة يجوز التصريح

والعقد؛ ولذلك قال تعالى:"حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ".

ويقال: هل يحل التعريض في كل عدة؟

قلنا: لا يحل بالرجعية، ويحل فيما عداه.

وتدل على تحريم النكاح في العدة، وأنه يكون فاسدا، فإن دخل بها فلها المهر،

وعليها العدة، ويثبت النسب، وفيه التعزير.

وتدل على أن المرء مأخوذ بأفعال قلبه، فلذلك نفى الجناح في الإكنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت