فهرس الكتاب

الصفحة 3354 من 4213

قوله تعالى:

(وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ(62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63)

(الأحكام)

تدل الآية على وجوب الانقطاع إلى اللَّه - تعالى - عند مكايدة العدو وسائر

الأحوال ليكفي المهم، وتدل على أنه يكفي أمره مَنْ انقطع إليه، وتدل على أنه المنعم

عليه بالنصر والتأييد وتأليف قلوب المؤمنين، وأنه القادر على ذلك دون غيره.

ومتى قيل: كيف يؤلف بين القلوب؟

قلنا: بلطفه حتى يؤمنوا، ويشتركوا في الدين، ويوالي بعضهم بعضًا، أو بالأمر

به والنهي عن صده، أو بالوعد والوعيد.

وتدل على معجزة للرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه مع كثرة عداوتهم وقتالهم لما أسلموا وبايعوه

صاروا إخوانًا، مع ما عليه العرب من الحمية والخُلُق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت