فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 4213

قوله تعالى:

(لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(236)

ومتى قيل: لم خص برفع الجناح غير المدخول بها، وحكمها والمدخول بها سواء؟

قلنا: فيه وجوه: قيل: لإزالة الحرج على هذا المطلق.

وقيل: لأن له أن يطلق

أي وقت شاء بخلاف المدخول بها، فإنه لا يجوز أن يطلق إلا في طهر لم يجامعها

فيه، وذلك لما لم يكن بينهما التقاء وصحبة لم تنعقد من الحرمة، ولم يثبت من الألفة

ما يقتضي الندامة عند الفرقة أو الفتنة فأطلق ذلك.

وقيل: إنه لا عدة عليها، فلا

يمكن مراعاة السنة والبدعة فيه.

وقيل: لا سبيل عليكم لهن في هذا الموضع بمهر ونفقة.

"حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ"

أي حقًّا يلزم المحسنين، وذلك يلزم غير المحسنين، ولكن خص المحسنين تأكيدًا

ليقوموا به، فلا يضيعوه، عن أبي علي.

وقيل: معناه من أراد أن يحسن فهذا حقه وحكمه وطريقه، عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت