قوله تعالى:
(لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256)
(الإعراب)
يقال: ما حكم الألف واللام في"الدين"لما فيه من الإضافة؟
قلنا: فيه قولان:
أحدهما: أن يكون كقوله تعالى: (فَإِنَّ الجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى) أي مأواه كذلك
لا إكراه في الدين أي في دينه؛ لأنه تقدم ذكر اللَّه، تقديره: لا إكراه في دين اللَّه.
الثاني: لتعرف دين الحق وهو الإسلام، فالألف واللام للتعريف.
ومتى قيل: إذا كان لا إكراه في الدين فلم أوجب القتل؟
قلنا: هو مخير بين الإسلام وقبول الجزية أو القتال، والقتال يجوز أن يكون
عقوبة ولطفًا، وليس بإكراه على الدين.