قوله تعالى:
(وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(54) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55)
وإنما شرط التوبة مع قوله: كتب على نفسه الرحمة؛ تنبيهًا على أنه يغفر للتائب لا محالة، وتحذيرًا من القنوط من الرحمة، وحثًا على التوبة، وزجرًا عن الإصرار.
وفي قوله:"غَفُورٌ رَحِيمٌ"تمدح وتحقيق للرحمة عند المغفرة.
ومتى قيل: فما سبيل المجرمين؟
قلنا: ما هم عليه من الكفر والعناد والإقدام على المعاصي والجرائم المؤدية إلى
النار.
وقيل: سبيلهم ما عاملهم اللَّه به من الإذلال واللعن والبراءة منهم، والأمر
بقتلهم وسبيهم، ونحو ذلك.