قوله تعالى:
(وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ(37) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (39) وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (40)
(الإعراب)
و (أم) في قوله:"أم تقولون"قيل: معناه تقرير حجة بعد مضي حجة أخرى، على
تقدير: أتقولون افتراه؟! وقيل: (أم) بمعنى الواو، أي: وتقولون، عن أبي عبيدة.
وقيل: هو عطف على ما تقدم من الاحتجاج، أي: أتقولون ذلك أم تقولون افتراه،
فإن قالوا فقل: فأتوا، عن أبي مسلم.
"ولكن تصديق"تقديره: ولكن القرآن تصديق،"وتفصيل الكِتاب"أي: فكان
القرآن تفصيلا، فنصبته؛ لأنه خبر (كان) .