قوله تعالى:
(فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ(76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)
(اللغة)
جن: سَتَرَ، وأصل الباب: الستر، ومنه: الجنة؛ لأن الشجر سترها، والجِنُّ
لاستتارهم عن العيون، والجنون؛ لأنه يستر العقل، والجنين؛ لأنه مستتر بالرحم،
والمجن: الترس؛ لأنه يستر صاحبه، والجنان: القلب؛ لأنه مستتر بالحجب، ويُقال:
جن عليه الليل، وجنه وأجنه، وأجن عليه، وطرح الألف من عليه أفصح، وبذلك
ورد القرآن، وجن عليه: الليل أظلم عليه، وجنه: ستره من غير تضمين بمعنى أظلم.