(النظم)
يقال: كيف تتصل قصة إبراهيم بما قبلها؟
قلنا: فيه وجوه: قيل: تتصل بقوله:"أندعو"كأنه قيل: أندعو الأصنام بعد أن
علمنا أنها لا تنفع ولا تضر، وبعد أن هدانا اللَّه، وبعد أن قال إبراهيم؛ لأنه
أبو العرب، وادعت أنها متمسكة بدينه، وكان معظَّمًا فيهم، متفقًا أنه كان على الحق،
فاحتج عليهم بما احتج هو على قومه؛ ليكونوا أقرب إلى قبول الحق، عن أبي مسلم.
وقيل: لما عاب دينهم وذم آلهتهم، وبين الحجج عليهم، وللناس إلف بدين
الآباء خصوصًا إذا كان الأب ذا قدر، فبين أنه دين إبراهيم حثًّا لهم على اتباعه.