قوله تعالى:
(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(22) فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (23)
(القراءة)
قرأ أبو جعفر وابن عامر:"يَنْشُرُكُم"بالنون والشين من النشر خلاف الطي، وهو
البسط، وقرأ الباقون:"يُسَيِّرُكُمْ"من التسيير، وأصله السير.
وقرأ الحسن ومجاهد وحفص عن عاصم:"مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"بنصب العين،
والباقون بالرفع، أما النصب ففيه وجهان: قيل: على المصدر أي: يمتعكم متاعًا، عن
علي بن عيسى.
وقيل: نصب على الحال.
وقيل: علي القطع، وأما الرفع ففيه
وجهان: قيل: إنه خبر ابتداء محذوف، أي: ذلك متاع، أو هذا متاع، كقوله:(لَمْ
يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً بَلَاغٌ)أي: ذلك بلاغ، أو هذا بلاغ.
وقيل: إنه كلام
متصل بما قبله. و (البغي) ابتداء، و (متاع) خبره.
قراءة العامة:"الْفُلْكِ"بسكون اللام، وعن عيسى بن عمر بضمها، فأما
بسكون اللام يكون واحدًا وجمعًا.
وقيل: واحده: فَلَكٌ، كأُسْدٍ وأَسَدٍ، فأما
بضم اللام، فهو الجمع.